التنمية الاجتماعية والعاطفية

 

أن تكون إنساناً يعني أن تكون اجتماعياً. مع مرورنا في الحياة نتعلم أنّ هناك درجات مختلفة من تبادل العلاقات الاجتماعية، من علاقة لطيفة وعابرة مع إنسان غريب الى علاقة أعمق بكثير مع العائلة والأصدقاء. بالنسبة الى طفل صغير، إن تنمية القدرات الإجتماعية عمل شاق.

عادةً في هذه السنّ، التنمية الاجتماعية والعاطفية تكون دراسة متناقضات. ستسرّين بزيادة قدرات طفلك الصغير في إظهار عاطفته لكنك ستنزعجين بعد ساعتين عندما يمر طفلك بنوبة غضب لأنه يريد كعكتَي حلوى عوضاً عن واحدة. يلجأ اليك بإرادته لمساعدته في حل أحجية، لكن في أوقات أخرى يرفض مساعدتك ب "لا" حازمة. لا تتفاجئي إذا كان في بعض الأحيان سعيداً و في بعض الأيام الأخرى يلجأ إلى البكاء المستمرّ لعدّة ساعات متواصلة. طفلك يصبح واعٍ بتزايد لنفسه ("أنا" "لي")، ماذا يريد ("انت"، "الأن")، وأصبح قادراً على التحدث إليك وأنت تستطيعين فهم معظم كلامه. على الرغم من ذلك، فإن التغيير السريع قد يتجاوز قدرة استيعابه في بعض الأوقات. تصوري كيف قد تتعاملين إذا كنت في أسبوع لاعبة تينس أو خيّاطة أو مدونة، وبعد ثلاثة أسابيع تفوزين بالجوائز.عمل مرضي ولكنّ غير مستقر.

 

معالم طفلك الفارقة

من لناحية العاطفية، إنها مرحلة صعبة بالنسبة لك ولطفلك. فهو يحتاج للتعبير عن نفسه و لمساحته الخاصة. بالاضافة الى ذلك، يحتاج إلى حضنك المعتاد كي يزحف اليه بعد أن يكون حصل على الحرية والمساحة الكافية، لكنه الآن يحتاج أن يدرك أن بعض الأمور التي يفعلها عدائية جداً وغير مقبولة اجتماعياً. من المؤكّد أنه سوف ينزعج ويتضايق عندما لا ُتلبى احتياجاته، مما يترك لك مهمّة صعبة تتطلب الحب والصبر الاّمحدود عبر تلقينه الحدود الواجب اتّباعها والسيطرة على مشاعره المتضاربة.

 

إنّ الإنحدار السّلوكي شائع نسبيّاً عند الأطفال الصغار، ويحدث عادةً في المرحلة المتوسطة الى المتأخرة من الطفولة. يحدث ذلك عبر عودة طفلك إلى مرحلة سابقة كطلب زجاجة الحليب أو المصّاصة. ينتج ذلك عن حدث مزعج، أو بسبب ظهور أخ أصغر سناً. هذا الأمر طبيعي وسوف ينتهي في وقتٍ قصير.

 

كيف يمكن للتغذية أن تساعد؟

 

إنّ تغذية طفلكِ هو أكثر من مجرّد اعطائه الطعام، بل تشمل إظهار المحبّة وأنّه يستطيع الإعتماد عليكِ مجدداً لتلبية احتياجاته الأساسيّة في كل المراحل. إنك تغذّين أكثر من جسده. إنك تقوّين الرّابط العاطفي مع طفلكِ

754